العلامة المجلسي

174

بحار الأنوار

و " إذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره " ( 1 ) وتقول : أخضت دابتي في الماء " انتهى . وأقول : يمكن أن يقرأ سجموا هنا على بناء التفعيل أو على بناء المجرد فيكون أسماعهم بالرفع بدلا عن الضمير ، ونحاه وانتحاه قصده ، وانتحى جد " في وجه واحدة " أي دار واحدة " وتظهر ( 2 ) الأسقام بغاضرة وجهها " من الغضارة وهي النعمة والسعة والحسن وطيب العيش ، أي في عين النضارة والغضارة تظهر أنواع البلاء " قد اشتغلت " أي شغلتك عن الآخرة بنفائس روأتها وحسنها والأجام بالجيم من قولهم تأجم النهار أي اشتد حره أو بالحاء المهملة والميمين من قولهم أحم الماء سخنه . " فأحمتك " الضمير للدار المقدمة ، وهي الدنيا ، أي منعتك دار الدنيا عن دار الآخرة . في القاموس : حمى الشئ يحميه حميا وحماية : منعه ، وحمى المريض ما يضره منعه إياه ، فاحتمى وتحمى : امتنع ، وأحمى المكان جعله حمى لا يقرب ، وحمي من الشئ كرضي أنف ، وقال : كبس البئر والنهر يكسبهما طمهما بالتراب ، ورأسه في ثوبه أخفاه وأدخله فيه ، وداره هجم عليه واحتاط ، وقال : عبق به الطيب كفرح لزق به . أو هو بالتاء المثناة الفوقانية جمع عاتق ، وهي الجارية أول ما أدركت والتي لم تتزوج ذكره الفيروزآبادي وقال : الحور جمع أحور وحوراء ، وبالتحريك أن يشتد بياض العين وسواد سوادها ، وتستدير حدقتها ، وترق جفونها ، ويبيض ما حواليها ، أو شدة بياضها وسواها في شدة بياض الجسد أو اسوداد العين كلها مثل الظباء ولا يكون في بني آدم بل يستعار لها . قوله : " على زيادات ربهم " أي نعمهم الزائدة عن قدر أعمالهم كما قال سبحانه : " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " وقال : " ولدينا مزيد " ( 3 ) .

--> ( 1 ) الانعام : 68 . ( 2 ) كان لفظ الحديث ، " تبدى " . ( 3 ) يونس : 26 ، ق 35 .